الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

253

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وهي ألف مرقاة جوهر ، إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة لؤلؤ ، إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، وهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال : طوبى لمن كانت هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأقبل يومئذ متزرا بريطة « 1 » من نور ، على رأسي تاج الملك ، مكتوب عليه : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي ولي اللّه ، المفلحون هم الفائزون باللّه . فإذا مررنا بالنبيين ، قالوا : [ هذان ] ملكان مقربان ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما ، أو قالوا : هذان نبيان مرسلان ؛ حتى أعلو الدرجة وعليّ يتبعني ، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها ، وعليّ أسفل مني وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي ، يقولون : طوبى لهذين العبدين ، ما أكرمهما على اللّه ! فينادي المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمد ، وهذا وليي علي بن أبي طالب ، طوبى لمن أحبه ، وويل لمن أبغضه وكذب عليه . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي ، فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام ، وابيضّ وجهه ، وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه ، واضطربت قدماه ، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي ، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن النار ، فيدنو إلي رضوان ، ويسلم علي ، ويقول : السلام عليك يا نبي اللّه ، فأرد عليه السّلام ، وأقول : من أنت ، أيها

--> ( 1 ) الرّيطة : كل ثوب لين رقيق . « لسان العرب : ج 7 ، ص 307 » .